ابن خالوية الهمذاني
295
اعراب القراءات السبع وعللها
3 - وقوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ [ 19 ] . قرأ نافع وابن عامر وابن كثير : عند الرّحمن وحجّتهم قوله « 1 » : إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ . وقرأ الباقون : عِبادُ جمع عبد ، لأنّ اللّه تعالى قال « 2 » : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ولأنّ اللّه إنما كذبهم في أنّ الملائكة ليسوا بناته ، ولكنهم عباده . وحدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد ، قال حدّثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عبّاس : إن في مصحفى عِبادُ الرَّحْمنِ قال : حكّه « 3 » . 4 - وقوله تعالى : أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ [ 19 ] . قرأ نافع وحده : ءأُشهدوا خلقهم من أشهد يشهد . وقرأ الباقون : أَ شَهِدُوا من / شهد يشهد ف « أشهدوا » الفعل لهم ءأشهدوا مفعولون ، قال اللّه تعالى : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فهذا شاهد لنافع وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ « 4 » فمن أين علموا أنّ الملائكة بنات
--> ( 1 ) سورة الأعراف : آية : 206 . ( 2 ) سورة النساء : آية : 172 . ( 3 ) نسب القرطبي - رحمه اللّه - في تفسيره : 16 / 72 إلى ابن عباس قراءة عُبّاد الرّحمن وهذه فيها ألف ، وهو يطلب من سعيد حك ألف عِبادُ ولا فرق بينهما في الرسم . ونسب القرطبي في تفسيره أيضا وأبو حيان في البحر المحيط : 8 / 10 إلى سعيد بن جبير قراءة عَبْدُ فلعل هذه هي قراءة ابن عباس رضى اللّه عنهما ، فتكون الأولى رواية أخرى عنه هذا إذا ثبتت عنه . ( 4 ) سورة الكهف : آية : 51 .